السيد عباس علي الموسوي
381
شرح نهج البلاغة
للمجاهدين ، كان يقذف بنفسه في وسط المعارك ويخوض الحروب مع الأبطال والفرسان وأصحاب الشجاعة فلا يعود إلا مظفرا منتصرا ونظرة سريعة إلى حروب الإسلام ومعاركه في أيام الرسول تجد عليا بطلها غير المنازع وفارسها غير المدافع فقد كانت العناية الإلهية تحرسه وتوفر له أسباب الحماية ولكل واحد من الناس حماية خاصة تدفع عنه الموت طالما أنه بعد الموت لم يأت . . . ثم يقول فإذا جاء يومي - وقت الموت - تخلّت هذه الحماية عني وابتعدت عن ساحتي فنفذت أسباب الموت إليّ واستطاعت أن تؤثر عليّ . . . عندما تسقط وسائط الدفاع وتنهار يسهل الغزو والدخول والتأثير ، عندها يدخل الموت وينهي هذه الحياة وتقع إصابته في الصميم صائبة في الهدف التي أرادته وتوجهت نحوه ولا يكون فيها زلل أو انحراف ولا شفاء من جرح يصيبه سهم المنون . .